كثير من مرضى القولون التقرحي يبحثون عن علاج القولون التقرحي بالأعشاب أملاً في تخفيف أعراضهم أو تقليل اعتمادهم على الأدوية. وتُظهر الدراسات أن أكثر من نصف المرضى يُجربون شكلاً من أشكال الطب البديل خلال مسيرة مرضهم، وأن المكملات العشبية تُشكّل نحو 58% من هذا الاستخدام.
لكن السؤال المهم: هل هذه الأعشاب فعّالة فعلاً؟ وهل هي آمنة؟ وهل يمكن الاعتماد عليها بدلاً من العلاج الطبي؟
في هذا الدليل الشامل نستعرض كل عشبة ومكمل طبيعي دُرس علمياً في علاج القولون التقرحي بالأعشاب، مع توضيح ما أثبتته الأبحاث وما لم تُثبته، بالإضافة إلى الخلطات والتوليفات العشبية المدروسة علمياً وطرق تحضيرها العملية.

⚠️ تنبيه مهم قبل البدء
لا يوجد حتى الآن أي عشبة أو مكمل طبيعي يمكنه أن يحل محل العلاج الطبي للقولون التقرحي. جميع الأعشاب التي سنذكرها دُرست كعلاج مُساعد (إضافي) بجانب الأدوية، وليس كبديل عنها.
ترك المرض بدون علاج طبي مناسب حتى لو كنت تتناول أعشاباً قد يؤدي إلى:
- تفاقم الالتهاب وتلف دائم في القولون.
- زيادة خطر دخول المستشفى والجراحة.
- زيادة خطر سرطان القولون على المدى البعيد.
📌 القاعدة الذهبية: الأعشاب قد تكون مكملاً مفيداً، لكنها ليست بديلاً عن العلاج الطبي للقولون التقرحي والسيطرة عليه أبداً.
الكركمين في علاج القولون التقرحي
ما هو الكركمين؟
الكركمين هو المادة الفعّالة المستخلصة من نبات الكركم (المعروف شعبياً بـ "الهرد" أو "العقدة الصفراء")، وهو التوابل الذهبية المستخدمة في الكاري. يُعتبر الكركمين أكثر الأعشاب دراسةً علمياً في القولون التقرحي.
ماذا تقول الأبحاث؟
الكركمين أظهر نتائج واعدة كعلاج مساعد بجانب أدوية الميسالامين (5-ASA):
- في تحفيز الهدوء (علاج النوبات):
- تحليل تلوي شمل 6 تجارب عشوائية (349 مريضاً) وجد أن إضافة الكركمين للميسالامين زادت فرص الهدوء السريري بنحو 5 أضعاف مقارنة بالميسالامين وحده.
- تحليل آخر (385 مريضاً) أكد فعالية الكركمين في تحفيز الهدوء السريري (RR = 2.10).
- دراسة حديثة (2025) على الكركمين النانوي (80 ملغ مرتين يومياً) أظهرت تحسناً ملحوظاً في الاستجابة السريرية والمنظارية والنسيجية.
- في الحفاظ على الهدوء (منع الانتكاس):
- دراسة يابانية وجدت أن إضافة الكركمين (1 غرام مرتين يومياً) للميسالامين قلّلت نسبة الانتكاس إلى 4.7% مقارنة بـ 20.5% مع الدواء وحده خلال 6 أشهر.
ما هي الجرعة المناسبة؟
الجرعات المستخدمة في الدراسات تراوحت بين 80 ملغ إلى 3 غرامات يومياً. أغلب الدراسات الإيجابية استخدمت 1-3 غرامات يومياً من المستخلص المركّز.
الكركمين آمن بشكل عام ولم تُسجل آثار جانبية خطيرة في الدراسات. الآثار الجانبية المحتملة تقتصر على اضطرابات هضمية خفيفة.
الخلاصة
✅ الكركمين هو العشبة الأكثر دعماً بالأدلة العلمية كعلاج مساعد للقولون التقرحي، خاصة بجانب الميسالامين. لكنه ليس بديلاً عن الأدوية.
الصبار (الألوفيرا)
الصبار (المعروف شعبياً بـ الألوفيرا) نبات شائع الاستخدام في الطب الشعبي. تجربة عشوائية مزدوجة التعمية من المملكة المتحدة درست تأثير هلام الصبار على مرضى القولون التقرحي النشط متوسط الشدة لمدة 4 أسابيع:
- حقق 9 مرضى من مجموعة الألوفيرا هدوءاً سريرياً مقارنة بمريض واحد فقط في مجموعة الدواء الوهمي.
- الاستجابة السريرية حدثت في 14 مريضاً مقابل مريضين فقط في المجموعة الضابطة.
الألوفيرا يحتوي على مواد مضادة للالتهاب والأكسدة، ويُعزز إفراز المخاط الواقي في القولون ويُقلل من السيتوكينات الالتهابية.
اللبان الدكر
اللبان (البوسويليا سيراتا) في الطب الحديث هو ما يُعرف شعبياً بـ "اللبان الذكر" أو "الكندر" أو "اللبان الهندي". وهو صمغ راتنجي يُسخدم منذ آلاف السنين في الطب الهندي التقليدي (الأيورفيدا) والطب العربي. في ألمانيا وحدها، حوالي 36% من مرضى القولون التقرحي جربوا مستخلصات البوسويليا.
تجربة عشوائية قارنت البوسويليا (900 ملغ يومياً) بالسلفاسالازين (3 غرامات يومياً) لمدة 6 أسابيع: حقق 14 من 20 مريضاً (70%) في مجموعة البوسويليا هدوءاً مقارنة بـ 4 من 10 (40%) في مجموعة السلفاسالازين.
يعمل عن طريق تثبيط إنزيم 5-ليبوكسيجيناز وعامل النسخ NF-κB، مع خصائص مضادة للأكسدة تحمي الغشاء المخاطي للقولون. الآثار الجانبية قليلة جداً وتقتصر على أعراض هضمية خفيفة.
عشبة القمح (Wheat Grass)
عشبة القمح (المعروفة بـ "عصير القمح الأخضر") هي براعم نبات القمح قبل تكوّن الحبوب. دراسة عشوائية مزدوجة التعمية على 23 مريضاً بالقولون التقرحي البعيد النشط:
- 91% من مجموعة عشبة القمح (10 من 11) استجابوا للعلاج مقارنة بـ 42% فقط في مجموعة الدواء الوهمي.
- تحسّن بالمنظار في 78% من المرضى مقارنة بـ 30% في المجموعة الضابطة.
الأثر الجانبي الأكثر شيوعاً هو الغثيان.
![]() |
| يفصل المخطط 6 مستخلصات عشبية مهدئة للالتهاب؛ كالعرقسوس، والألوفيرا، والكركم، والبابونج، منبهاً لعدم استخدامها كبديل للأدوية دون استشارة الطبيب المختص. |
بذور القاطونة / الإسبغول (Psyllium)
بذور القاطونة (المعروفة شعبياً بـ "الإسبغول" أو "السيليوم" أو "قشور السيليوم") هي ألياف طبيعية قابلة للذوبان، وتُباع في الصيدليات تحت أسماء تجارية مثل Metamucil.
تجربة إسبانية متعددة المراكز شملت 105 مرضى في حالة هدوء وجدت أن نسب الانتكاس خلال 12 شهراً كانت متشابهة بين بذور القاطونة وحدها (40%) والميسالامين وحده (35%) والمزيج (30%)، مما يُشير إلى أن بذور القاطونة قد تكون بنفس فعالية الميسالامين في الحفاظ على الهدوء.
تتخمر في القولون وتُنتج البيوتيرات (حمض الزبدة) الذي يُغذي خلايا القولون ويُعزز حاجز الغشاء المخاطي. آمنة جداً مع آثار جانبية تقتصر على انتفاخ وغازات خفيفة.
بذور الكتان للقولون التقرحي
بذور الكتان (المعروفة شعبياً بـ "الزريعة" في بعض البلدان العربية) غنية بأحماض أوميغا-3 والألياف والليغنان.
تحليل شبكي حديث (2026) شمل 24 تجربة عشوائية وجد أن مستخلص بذور الكتان أظهر فوائد متسقة في تحسين درجة مايو وجودة الحياة وخفض مؤشرات الالتهاب (CRP والكالبروتكتين البرازي).
💡 نصيحة عملية: بذور الكتان المطحونة أفضل من الكاملة لأن البذور الكاملة قد تمر عبر الجهاز الهضمي دون أن تُهضم. اطحنها طازجة واحفظها في الثلاجة لمنع تأكسد الزيوت.
الزنجبيل
الزنجبيل (المعروف شعبياً بـ "الجنزبيل") من أكثر الأعشاب استخداماً في العالم العربي لمشاكل الجهاز الهضمي. الدراسات المخبرية والحيوانية أظهرت خصائص مضادة للالتهاب قوية عبر تثبيط مسار NF-κB، ومادة الجنجرول أظهرت حماية للغشاء المخاطي للقولون.
ولكن: لا توجد حتى الآن تجارب سريرية كبيرة على مرضى القولون التقرحي. يجب الحذر عند تناوله مع مميعات الدم (مثل الوارفارين) لأنه قد يزيد خطر النزيف.
شاي البابونج
البابونج (المعروف شعبياً بـ "الكاموميل") من أقدم الأعشاب المستخدمة في الطب الشعبي لمشاكل الجهاز الهضمي. الدراسات المخبرية أظهرت أنه يُثبط إنتاج السيتوكينات الالتهابية (TNF-α وIL-6) ويُعزز إنتاج المادة المضادة للالتهاب IL-10.
لكن الدراسة السريرية الإيجابية الوحيدة استخدمته ضمن مزيج ثلاثي (المُر + البابونج + الفحم النباتي) وليس منفرداً، وسنتحدث عن هذا المزيج بالتفصيل في قسم الخلطات المدروسة.
العسل
العسل وخاصة عسل المانوكا أظهر في الدراسات المخبرية والحيوانية خصائص مضادة للالتهاب عبر تثبيط مسار NF-κB وتقليل الإجهاد التأكسدي وتعديل البكتيريا المعوية.
ولكن: لا توجد تجارب سريرية على مرضى القولون التقرحي حتى الآن. العسل غني بالسكريات وقد يُسبب أعراضاً هضمية عند بعض المرضى. ليس كل أنواع العسل متساوية؛ فعسل المانوكا يختلف عن العسل العادي في تركيبته.
الريسفيراترول مضاد أكسدة
الريسفيراترول مركب طبيعي موجود في العنب الأحمر والتوت. التحليل الشبكي الحديث (2026) أظهر تحسناً في جودة الحياة لدى مرضى القولون التقرحي. يُثبط مسار NF-κB ويُقلل السيتوكينات الالتهابية ويُعزز الدفاعات المضادة للأكسدة.
أعشاب أخرى لعلاج القولون التقرحي
- مستخلص أندروغرافيس (HMPL-004) "الإكيناسيا الهندية": تجربة كبيرة (224 مريضاً) أظهرت أن الجرعة العالية (1800 ملغ يومياً) حققت استجابة سريرية في 60% مقارنة بـ 40% مع الدواء الوهمي، لكن نسب الهدوء لم تختلف بشكل ملحوظ.
- زيت زهرة الربيع المسائية "زيت الأخدرية": قد تُحسّن قوام البراز لكنها لم تُظهر فائدة في منع الانتكاس أو تحسين مظهر الغشاء المخاطي.
- اليارو (Achillea wilhelmsii) "الأخيليا" أو "حشيشة الألف ورقة": التحليل الشبكي الحديث أظهر تفوقاً ملحوظاً في خفض مستويات بروتين سي التفاعلي (CRP)، لكن الأدلة لا تزال محدودة جداً.
وصفات الاعشاب لعلاج التهاب القولون التقرحي
هذا هو القسم الأهم عملياً. بدلاً من تناول كل عشبة على حدة، أظهرت الأبحاث أن بعض التوليفات العشبية تعمل بشكل أفضل معاً بسبب التآزر بين مكوناتها. فيما يلي الخلطات التي دُرست فعلاً في تجارب سريرية على مرضى القولون التقرحي:
1. الكركمين + الفلفل الأسود (البيبرين)
- لماذا هذا المزيج؟ الكركمين وحده يُمتص بشكل ضعيف جداً من الأمعاء؛ فمعظمه يتكسّر في الكبد والأمعاء قبل أن يصل للدم. لكن دراسة كلاسيكية أثبتت أن إضافة 20 ملغ من البيبرين (الموجود في الفلفل الأسود) إلى 2 غرام من الكركمين زادت امتصاصه بنسبة 2000% (أي 20 ضعفاً). البيبرين يعمل عن طريق تثبيط إنزيمات الكبد (CYP3A4) وإنزيمات الأمعاء (UDP-glucuronosyltransferase) التي تُكسّر الكركمين.
تحليل تلوي حديث (2024) شمل 13 تجربة عشوائية أكد أن مزيج الكركمين مع البيبرين يُخفض بشكل ملحوظ مؤشرات الالتهاب (TNF-α وIL-6) ومؤشرات الإجهاد التأكسدي (MDA) ويرفع مضادات الأكسدة (SOD وGSH).💡 الأسهل عملياً: اشترِ مكمل كركمين يحتوي على البيبرين ضمن تركيبته (مثل المنتجات التي تحمل علامة "BioPerine®"). هذا يُغنيك عن حساب الجرعات بنفسك.المكون الجرعة التوقيت كبسولات كركمين مركّز 500 ملغ - 1 غرام مرتين يومياً مع الوجبات فلفل أسود (بيبرين) 5-20 ملغ مع كل جرعة كركمين مع الكركمين
💡 البديل المنزلي البسيط: إذا كنت تستخدم الكركم كبهار، أضف دائماً رشة فلفل أسود + قليل من زيت الزيتون (الدهون تُحسّن امتصاص الكركمين أيضاً). لكن تذكّر أن هذا لن يُعطيك الجرعة العلاجية المطلوبة.
لمن هذا المزيج؟ لأي مريض قولون تقرحي يريد إضافة مكمل عشبي آمن بجانب علاجه الطبي سواء في فترة النوبات أو للوقاية من الانتكاس.
⚠️ تحذير: البيبرين قد يزيد امتصاص أدوية أخرى أيضاً (مثل بعض أدوية الضغط والقلب)، لذا أخبر طبيبك إذا كنت تتناول أدوية أخرى.
2. الكركم + اللبان الذكر
- هذه التوليفة تجمع بين عشبتين متوفرتين جداً عند العطارين ولكل منهما أدلة سريرية مستقلة:
الكركم (الكركمين): أقوى عشبة مدروسة في القولون التقرحي، تحليلان تلويان أكدا فعاليته في تحفيز الهدوء في القولون التقرحي الخفيف-المتوسط كعلاج مساعد مع الميسالامين.
اللبان الذكر (Boswellia serrata): يُعرف في الخليج واليمن والسودان بـ"اللبان" أو "الكُندر". تجربة سريرية عشوائية أظهرت أن 14 من 20 مريضاً (70%) حققوا هدوءاً بجرعة 900 ملغ يومياً مقارنة بـ 4 من 10 مع السلفاسالازين. المراجعة المنهجية أكدت أنه بفعالية مماثلة للميسالامين.
سر التفاعل: الكركمين يُثبط NF-κB (المسار الالتهابي الرئيسي)، بينما اللبان يُثبط 5-ليبوكسيجيناز (مسار الليكوترينات) فكل منهما يعمل بآلية مختلفة ومكملة.
الطريقة: كبسولات كركمين 500 ملغ مرتين يومياً + كبسولات لبان ذكر (بوسويليا) 300-400 ملغ ثلاث مرات يومياً، مع الوجبات.
التوفر: كلاهما متوفر بسهولة في محلات العطارة والصيدليات العربية.
3. المُر + البابونج + الفحم النباتي
- هذا المزيج يُستخدم في ألمانيا منذ أكثر من 50 عاماً لعلاج مشاكل الجهاز الهضمي، ويُباع كمستحضر صيدلاني مُسجّل. كل مكون يعمل بآلية مختلفة، وعند دمجها معاً يحدث تآزر حقيقي أثبتته الدراسات المخبرية:
المُر (Myrrh / الصمغ العربي): هو راتنج صمغي يُستخرج من شجرة الكُمِّيفورا (Commiphora molmol). يحتوي على مركبات الفيورانوسيسكويتربين والأحماض الراتنجية والزيوت الطيّارة. يُعتبر أقوى مكون في المزيج من حيث التأثير المضاد للالتهاب، حيث يُثبط تصنيع الليكوترينات في الخلايا المناعية (العدلات)، ويُقلل إفراز السيتوكينات الالتهابية (TNF وIL-6 وIL-8)، ويُعزز استقرار حاجز الأمعاء.
البابونج: يحتوي على زيوت طيّارة وفلافونويدات وهيدروكسي كومارينات. يُثبط إنتاج السيتوكينات الالتهابية ويُعزز إفراز المادة المضادة للالتهاب IL-10 (وهي نفس المادة التي يُحفزها دواء البوديسونيد الكورتيزوني). كما يمتلك خصائص مضادة للتشنج تُخفف تقلصات البطن.
الفحم النباتي: يعمل كمادة ماصّة تمتص السموم والبكتيريا الضارة في القولون، وله خصائص مضادة للإسهال وقابضة. كما يُعزز استقرار حاجز الأمعاء بالتعاون مع المُر.
🔬 ما سر التركيبة بين المكونات الثلاثة؟
في دراسة مخبرية متقدمة (2020) استخدمت نموذجاً خلوياً يُحاكي الغشاء المخاطي للأمعاء (خلايا طلائية + خلايا مناعية) وأثبتت أن:
كل مكون يعمل بآلية مختلفة عن الآخر. وعند دمج المكونات الثلاثة معاً، ظهرت تفاعلات تآزرية حقيقية؛ أي أن التأثير المشترك كان أكبر من مجموع تأثيرات كل مكون على حدة. المزيج الثلاثي حقق تأثيراً مضاداً للالتهاب مُقارباً لتأثير البوديسونيد (الكورتيزون الموضعي). ظهرت أيضاً "تفاعلات تقليل الجرعة" أي أن كل مكون يُقلل الجرعة المطلوبة من المكونات الأخرى.
دراسة أحدث (2025) باستخدام محاكي الأمعاء البشرية (M-SHIME) أكدت أن المزيج الثلاثي يزيد إنتاج البيوتيرات (حمض الزبدة) والأحماض الدهنية قصيرة السلسلة، ويُعزز نمو البكتيريا النافعة (Bifidobacteriaceae وLachnospiraceae)، ويزيد إفراز IL-10 المضاد للالتهاب.
📊 ماذا أظهرت التجربة السريرية؟
تجربة ألمانية عشوائية مزدوجة التعمية شملت 96 مريضاً بالقولون التقرحي في حالة هدوء، قارنت بين المزيج الثلاثي والميسالامين لمدة 12 شهراً:
نسبة الانتكاس كانت متشابهة في المجموعتين (لم يكن هناك فرق ذو دلالة إحصائية). مؤشر نشاط المرض (CAI) بقي منخفضاً في كلتا المجموعتين طوال فترة الدراسة. المزيج العشبي حقق معيار عدم الدونية (Non-inferiority) مقارنة بالميسالامين.
ميزة إضافية: المرضى الذين انتكسوا أثناء تناول المزيج العشبي لم تنخفض لديهم الأحماض الدهنية قصيرة السلسلة (البيوتيرات) كما حدث مع مجموعة الميسالامين، مما يُشير إلى حماية إضافية للغشاء المخاطي.💡 ملاحظة عملية: هذا المزيج يُباع في ألمانيا كمستحضر صيدلاني جاهز. إذا لم يكن متوفراً في بلدك، يمكن سؤال الصيدلي عن إمكانية تحضير تركيبة مشابهة. لا تحاول خلط المكونات منزلياً لأن الجرعات والمستخلصات المستخدمة في الدراسة كانت مُقنّنة ومُعايرة.📋 طريقة التحضير والجرعات
المكون الجرعة لكل قرص الشكل الصيدلاني مستخلص المُر 100 ملغ أقراص مستخلص البابونج 70 ملغ أقراص الفحم النباتي (فحم البن) 50 ملغ أقراص الجرعة الكلية الكلية 3 أقراص، 3 مرات يومياً (9 أقراص في اليوم) مع الوجبات
تُناسب هذه الوصفة:- مرضى القولون التقرحي في حالة هدوء الذين يبحثون عن بديل طبيعي للحفاظ على الهدوء بالتشاور مع الطبيب.
- المرضى الذين لا يتحملون الميسالامين أو لديهم حساسية منه.
4. الكركمين + بذور الكتان + الإسبغول
- هذه التوليفة تجمع بين ثلاثة مكملات آمنة ومدروسة، كل منها يعمل بآلية مختلفة ومكملة:
الكركمين: مضاد التهاب مباشر يُثبط NF-κB.
بذور الكتان المطحونة: مصدر لأحماض أوميغا-3 النباتية (ALA) والألياف والليغنان، تُحسّن مؤشرات الالتهاب وجودة الحياة.
الإسبغول (السيليوم): ألياف قابلة للذوبان تُنتج البيوتيرات الذي يُغذي خلايا القولون.💡 نصائح عملية إضافية📋 خطوات التحضير والاستخدام
المكون الجرعة اليومية طريقة التناول الموصى بها كبسولات كركمين (مع بيبرين) 500 ملغ - 1 غرام مرتين يومياً مع الوجبات الغذائية بذور كتان مطحونة طازجة 1-2 ملعقة كبيرة يومياً تُضاف مباشرة للزبادي أو العصير أو السلطة قشور الإسبغول (السيليوم) 5-10 غرامات مرتين يومياً تُذاب بالكامل في كوب ماء كبير وتُشرب فوراً - ابدأ بجرعات صغيرة من الإسبغول وزِدها تدريجياً لتجنب الانتفاخ والغازات المفاجئة.
- اطحن بذور الكتان طازجة يومياً أو احفظها مطحونة داخل وعاء معتم بالثلاجة لمدة أسبوع كحد أقصى لمنع تأكسد الزيوت.
- اشرب كمية كافية من الماء (8 أكواب على الأقل يومياً) عند تناول ألياف الإسبغول لتجنب انسداد الأمعاء.
- هذه التوليفة مناسبة لمرحلة هدوء وخمول المرض كعلاج طبيعي مساعد بجانب الأدوية.
5. الزنجبيل + البابونج + العسل
- هذا المزيج الشعبي المعروف والمحبب في العالم العربي يجمع بين:
الزنجبيل: مضاد التهاب طبيعي ومقاوم للغثيان والقيء.
البابونج: مهدئ معوي ومضاد لتشنجات البطن ومُعزز لإفراز مركب IL-10 الواقي.
العسل: مضاد أكسدة طبيعي ومُعدّل للبكتيريا المعوية النافعة.
⚠️ تنبيه مهم: هذا المزيج لم يُدرس كتركيبة مجتمعة في تجارب سريرية على مرضى القولون التقرحي، لكن كل مكون على حدة أظهر خصائص مضادة للالتهاب في الدراسات المخبرية والحيوانية. يُعتبر هذا المزيج مشروباً دافئاً ومريحاً وآمناً، لكنه ليس علاجاً معتمداً بمفرده.
📋 خطوات التحضير المنزلي- اغلِ كوب ماء نظيف واتركه يبرد قليلاً (تجنب إضافة العسل للماء المغلي مباشرة لحفظ إنزيماته الطبيعية).
- أضف شريحة زنجبيل طازج صغيرة (بحجم الإبهام) أو نصف ملعقة صغيرة من الزنجبيل المطحون.
- أضف كيس شاي بابونج أو ملعقة كبيرة من أزهار البابونج المجففة الصافية.
- اترك المشروب يُنقع مغطى لمدة 5-10 دقائق ثم صفّه برفق.
- أضف ملعقة صغيرة من العسل الطبيعي (يُفضل عسل المانوكا إن توفر) بعد أن يبرد قليلاً واشربه دافئاً.
الخلاصة
الأعشاب هي جزء من منظومة الطب البديل الداعم، ولكن السيطرة الحقيقية على الالتهاب تتطلب أيضاً ضبط مستويات الفيتامينات (مثل فيتامين د) وتعديل نمط الغذاء اليومي. للتعرف على المكملات الغذائية الضرورية وجدول الأطعمة المسموحة والممنوعة في مرحلتي الهجمة والخمول، راجع دليلنا عن النظام الغذائي للقولون التقرحي | دليل المسموح والممنوع.
المصادر الطبية المعتمدة
- Systematic review: the efficacy of herbal therapy in inflammatory bowel disease - Alimentary Pharmacology & Therapeutics (2013). Ng SC, Lam YT, Tsoi KK, et al.
- Boswellia Serrata Preserves Intestinal Epithelial Barrier From Oxidative and Inflammatory Damage - PloS One (2015). Catanzaro D, Rancan S, Orso G, et al.
- Randomized, double-blind, placebo-controlled trial of oral aloe vera gel for active ulcerative colitis - Alimentary Pharmacology & Therapeutics (2004). Langmead L, Feakins RM, Goldthorpe S, et al.

