لماذا قالت اليهود عزير بن الله ؟ومن هو عزير؟


ورد في القران الكريم ذكر اسم العزير حينما قالت اليهود ان عزير بن الله كما قالت
النصاري لكن القران الكريم لم يذكر بأن عزير نبي من انبياء الله غير انه رجل صالح جعل الله له آية في قومه ومعجزة  وكذلك معظم الروايات والاحاديث تقر بان عزير رجل صالح من بني اسرائيل اوتي الحكمة عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ( مَا أَدْرِي أَتُبَّعٌ لَعِينٌ هُوَ أَمْ لَا ؟ وَمَا أَدْرِي أَعُزَيْرٌ نَبِيٌّ هُوَ أَمْ لَا ؟ (صححه الالباني علي عكس قول بن كثير الذي يقول فيه انه نبي لكن يبقي القول من هو عزير؟ كيف حدثت معجزته؟ ولماذا قالت اليهود انه بن الله ؟
لماذا قالت اليهود عزير بن الله
- من هو العزير:
هو عزير بن جروة، وقيل‏:‏ بن سوريق بن عديا بن أيوب بن درزنا بن عري بن تقي بن اسبوع بن فنحاص بن العازر بن هارون بن عمران‏.‏
فهو يرجع نسبه الي نبي الله هارون بن عمران وقيل انه عزير بن يروخا وذكر بعض الروايات ان قبره يقع في دمشق  يقول بن عباس لا ادري ان كان عزيرا نبيا ام لا ومن المشهور انه من انبياء بني اسرائيل كما ذكره بن كثير, لكن الله علمه الحكمة  والتوراه  وانما كان اية لبني اسرائيل , وعن الضحال يقول بن عباس ان عزيرا كان ممن وقع في اسر بختنصر وقتها كان غلام فلما جاوز الاربعين عاما رزقه الله الحكمة وقد قيل انه لم يكن شخص احفظ للتوراة ولا اعلم بها منه وقتها .
كيف حدثت معجزة العزير:
يروي اسحاق بن بشر عن بن عباس : ان العزير كان عبد من عباد الله الصالحين اتاه الله الحكمه ,خرج ذات يوم الي قرية يتعاهدها كل يوم وهب ببيت المقدس  حين خربت علي يد بختنصرواثناء مغادرته وقت الظهيرة اشتد به الحر فاتي خربة ليستريح قليلا فدخل ذاك المكان الخرب ومعه حماره فنزل من عليه واخذ بسلة له فيها بعض الطعام من تين واخري بها عنب وبعض الخبز اليبس فاخرج قصعته واعتصر بعض العنب في القصعه والقي بالخبز اليابس في العنب كي يصبح طريا ويأكله ,بعدها استلقي علي ظهره واسند قدميه علي الحائط فنظر الي سقف ذلك البيت وقد تهالك والمنزل قائما علي عروشه وقد باد سكانها ورأي بعض العظام النخره الموجود في ذلك البيت الخرب فقال: }‏أَنَّى يُحْيِي هَذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِهَا‏{.
لم يكن شكا في قدرة الله ولكن كان تعجباً , فبعث الله اليه ملك الموت فقبض  روحه واماته الله مائة عام في تلك المائة عام حدثت لبني اسرائيل تغيرات وامور وزوال ملك  وتبديل احوال واحداث مات فيها بختنصر وتم تعمير بيت المقدس من جديد. فبعث الله ملكاً الي العزير ‏‏فاحيا له قلبه وعيناه كي يكون شاهد ويعي تكوين نفسه وكيف يحي الله الموتي وهو ينظر فكسي عظامه  لحما والجلد والشعر ثم نفخت فيه الروح , فاستوي جالساً ,فسأله الملك كم لبثت؟ قال العزير يوما أو بعض يوم.فقال له الملك لقد لبثت مائة عام انظر الي طعامك وشرابك يقصد انظر الي طعامك اليابس والشراب الذي اعتصرته في القصعة فهما علي حالهما فذلك فيقوله {‏لَمْ يَتَسَنَّهْ‏}‏ اي لم يتغير. وكأن العزير انكر ذلك في قلبه فقال له الملك : انكرت ذلك فانظر الي حمارك فإذا به عظام نخرة فنادي الملك عظام الحمار فاستجابت واقبلت من كل ناحية حتي تكون الحمار كاول خلق البسها الملك العظام والعروق واللحم والجلد والشعر بأذن الله وكل ذلك وعزير ينظر الي تكوين خلق الحمار فنفخت الروح في الحمار فقام رافعا رأسه واذنيه الي السماء ناهقا ظنا منه انها الساعة وذلك قوله ‏{‏وَانْظُرْ إِلَى حِمَارِكَ وَلِنَجْعَلَكَ آيَةً لِلنَّاسِ وَانْظُرْ إِلَى الْعِظَامِ كَيْفَ نُنْشِزُهَا ثُمَّ نَكْسُوهَا لَحْماً‏}‏‏.‏ فلما تبين لعزير ذلك قال اعلم ان الله علي كل شئ قدير ومن احياءه للموتي .
- كيف جعل الله عزيراً آية لقومه:
ركب عزير حماره حتى جاء إلى مكانه ، فأنكره الناس ، وانكر الناس, وكذلك انكر بيته , فوجد امامه عجوزا عمياء مقعدة تجاوز عمرها العشرون بعد المائة فسالها اهذا منزل عزير؟ فبكت العجوز وقالت نعم هو منزل عزير فما رأيت احداً من سنين عديده يذكر عزيراً فقد نسيه الناس , ان هذه العجوز هي امة لهم تركها عزير وهي بالعشرين عاما فقال لها : اني انا عزير,فقد اماتني الله مائة عام ثم بعثني.
فتعجبت العجوز وقالت سبحان الله فإن عزيراً لم نره او نسمع عنه منذ مائة عام قال فأنا عزير.
فقالت له العجوز : ان عزيرا رجل صالح مستجاب الدعوة فادع الله يرد علي بصري ويشفي مرضي فان كنت عزيرا عرفتك ,فدعي عزير ربه ومسح بيده علي عينها فرجع اليها بصرها وقال لها قومي بأذن الله فقامت صحيحة  دون عجز فقال العجوز بفرح : اشهد انك عزير.
توجهت مسرعة الي قوم بني إسرائيل ، وأنهم كانوا في نواديهم ومجالسهم ،وكان بينهم بن لعزير وهو شيخ كبير عمره مائة عام ، وأبنائه صاروا شيوخًا , فقالت:هذا عزير عاد إليكم ، فكذبوها ,فقالت لهم انا فلانة مولاتكم دعا عزيراً ربه فرد علي بصري وشفاني من عجزي وقد زعم ان الله اماته مائة عام ثم بعثه.
فاقبل عليه القوم ليروه فقال ابنه ان لأبي شامة سوداء بين كتفيه , فكشف عن كتفيه فإذا هي كما قال . فقال بني اسرائيل انه لم يكن احد فينا احفظ بالتوراة من عزير فعرفوه بها.
- لماذا قالت اليهود أن عزير بن الله :
بعد ان تعرف الناس علي عزير وعرفوه وتأكدوا من معجزة الله فيه طلبوا منه ان يكتب لهم التوراة تاكيد لهم انه العزير لانه في الوقت الذي مضي فيه عزير الي ان بعث كان بينهم ملك ظالم يدعي بختنصر وقد قام بحرق التوراة جميعا وكان ابا عزير سروخا قد دعن نسخة من التوراة في وقت بختنصر في موضوع لايعرفه غير عزير , فانطلق بهم الي ذلك الموضوع فحفروه وقاموا باستخراج التوراة وكان قد عفن الورق فجلس بنو اسرائيل حول عزير في ظل شجرة يتدارسون التوراة  يجددها لهم فنزل من السماء شهابان دخلا في جوف عزير فتذكر التوراه وعلمها لبني اسرائيل وقام علي امرهم  في وقتها وقول الله تعالى‏:‏ ‏}وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ‏{  وكان قولهم ذلك لان موسي عليه السلام لم يستطع ان ياتيهم بالتوراة الا في كتاب وأن عزيراً قد جاء بها من غير كتاب فاطلقت عليهم طوائف من اليهود انه بن الله بسبب ما حدث من الشهابين اللذين دخلا جوفه  وكذلك لتجديده التوراه .
يقول بن عباس فكان في اهله كما قال الله }وَلِنَجْعَلَكَ آيَةً لِلنَّاسِ‏{ اي لبني اسرائيل فقد كان عزير يجلس بين ابنائه الشيوخ وهو شاب بالاربعين لانه بعث شابا كهيئته يوم مات وكان ذلك بعد زوال حكم بختنصر.

0 التعليقات

إرسال تعليق