قصة سبأ هل كانت رجلا ام أرض


قصة سبأ هل كانت رجلا ام أرض

ورد في القرآن الكريم قصة قوم سبأ ,انزلت سورة باسم سبأ,نظرا لعظم القصة ولما لها من عبر وايات,فلقد
من الله عليهم بالخيرالوفير ورفع عنت السفرعنهم, وقطاع الطرق,ونعموا بالعيش الرغيد,بعد ان بني سبأ سد مأرب,من اشهر ملوك هذه المملكة هي بلقيس وقصتها مع سليمان عليه السلام فمن هم سبأ؟ وكيف عذبهم الله ؟
قصة سبأ
- من هو سبأ؟
يقول بن اسحاق, "اسم سبأ عبد الشمس بن يشجب بن يعرب بن قحطان. "أول من وقع في الأسر من العرب لذا سمي سبأ من السبي. قالوا له: "الرائش ، لأنه أعطى المال من متاعه." يقول السهيلي: يقال إنه أول من ارتدي التاج, قال بعضهم إنه مسلم ، وكان له شِعر ورد فيه ذكر رسولنا الكريم.
قال الإمام أحمد: أخبرنا أبو عبد الرحمن ، سمعت عبد الله بن عباس,سأل رجل النبي عن سبأ مايكون, أجابه النبي: "انه كان رجلاً ، كان له عشرة اولاد ، وكان يعيش في اليمن ستة منهم ، وكان أربعة منهم في الشام ، واليمنيين هم، فمذحج ​​، كنده ، الازد ، الاشعريون ، وأنمار وحمير.وأما الشاميين,فلخم,جذام,عامله,غسان".
وهذا يعني أن سبأ قد جمعت كل هذه القبائل وأصبح التبابعة بينهم في اليمن ، وتُبع أحدهم ، وارتدى ملوكهم التيجان أثناء الحكم ، كما كان يفعلها ملوك الفرس.
- القاب الملوك كما دعته العرب.
دعا العرب من ملك اليمن ، وحضر موت ، تُبعا ، كما كان يطلق علي ملك الشام ، قيصر ،ومن حكم فارس كسري ، ومن حكم مصر ، فرعون ، والحبشة نجاشي، ومن ملك الهند بطليموس.
كان من بين ملوك اليمن ، بلقيس احدي ملوك حمير قصتها مع النبي سليمان عليه السلام وعاشوا في فرحة وغبطة كبيرة ، وفواكه ومزارع ، كانوا على الرشاد فلما ضلوا اورثوا قومهم دار البوار.
- بناء سد مأرب.
يقول بن اسحاق. "لقد أرسل الله لهم ثلاثة عشر نبي." كما زعم السدي على أنه أرسل إليهم اثني عشر ألف نبي. والله اعلم, الغاية هو انهم ضلوا عن سبيل الرشاد وعبدوا الشمس من دون الله ، وذلك كان في فترة حكم الملكة بلقيس ، وقبلوه واستمروا فيه حتى ارسل الله اليهم سيل العرم.
كما قال تعالي: }فَأَعْرَضُوا فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ سَيْلَ الْعَرِمِ وَبَدَّلْنَاهُمْ بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ ذَوَاتَيْ أُكُلٍ خَمْطٍ وَأَثْلٍ وَشَيْءٍ مِنْ سِدْرٍ قَلِيلٍ * ذَلِكَ جَزَيْنَاهُمْ بِمَا كَفَرُوا وَهَلْ نُجَازِي إِلَّا الْكَفُورَ}. [سبأ: 16-17].
 
ذكرعلماء السلف والمترجمين وغيرهم أن سد مأرب كانت تجري الماء بين جبلين فبنوا حاجز للماء ببناء محكم،حتي وصل اعالي الجبلين , وزرعت البساتين وأشجار الفاكهة الجميلة. العديد من الأشجار.
يقال: أول من بنى السد كان سبأ بن يعرب ، فجعله يروي سبعين وادي ، وصنع له حوالي ثلاثين عين يخرج منها الماء ، ومات ولم ينته من بنائه. فاتمت بناءه حمير وكانت مساحته فرسخا في فرسخ اي مايعادل ثلاثة اميال في ثلاثة اميال.
وعاشوا بفرح عظيم ، وعاشوا بشكل جيد ، وأيام طيبة ، يقول قتادة وآخرون ، إن المرأة كانت بالاواني علي رأسها. مليئة بالفواكه التي تقع من النضج والوفرة.
يذكر انه لم يكن فيهم شئ من الحشرات أوالحيوانات الضارة في بلادهم كانت تدور حول صحة رفاقهم وخير ، كما يقول سبحانه وتعالى:{ لَقَدْ كَانَ لِسَبَإٍ فِي مَسْكَنِهِمْ آيَةٌ جَنَّتَانِ عَنْ يَمِينٍ وَشِمَالٍ كُلُوا مِنْ رِزْقِ رَبِّكُمْ وَاشْكُرُوا لَهُ بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ وَرَبٌّ غَفُورٌ}.
 كما وعدهم الله لان شكروه بالعبادة ليزدهم من الخير ان عذابه شديد ,فلما انكروا النعمة واشركوا الله العبادة ، وطلبوا مثلما طلب بنو اسرائيل وارادو استبدال الطعام ، لذلك أخذوا هذه البركة العظيمة والخير ، وتدمير البلاد وتشتت وجوههم.
- كيف دمر الله  حضارة سبأ؟
يقال: أن الله أرسل علي السد الفئران وقيل:خلد الماءوهو الاقرب والله اعلم ، كلما كانوا يحاولون صيدهم ونصب الفخاخ التي لم تجدي نفعا  كلا لا وزر ، عندما يتعلق الأمر بالفساد ، تدمر اصل السد وانهار ، وذهب الماء ، ودمرت الأنهار ، تقطعت الثمار ، ومابقي لهم سوي الردئ من الاشجار والفواكه يقول العزيز الجبار: }وَبَدَّلْنَاهُمْ بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ ذَوَاتَيْ أُكُلٍ خَمْطٍ وَأَثْل}.
يقول بن عباس ،ومجاهد : الأراك هو ثمرة الريرة وأثل هو الطرفاء. يقال أنه يشبه الحطب التي ليس لها ثمرة (وشئ من سدر قليل) ويعود ذلك إلى ثمرشجرة النبق كان قليلا وذو شوك كثير ، كما هو موضح في المثال.
هذا هو السبب في أن الله يقول: (ذَلِكَ جَزَيْنَاهُمْ بِمَا كَفَرُوا)."تلك عقوبة من كفر بنا ،وكذب الرسل .
مزقهم الله كل ممزق وخربت بلادهم فارتحلوا من الارض بحثا عن الطعام والشراب واصبحوا شذر مذر.
وجاءوا إلى مجتمعات الحجاز ، بما في ذلك خزاعة ، وفي مكة وكان من بين أولئك الذين يتذكرون ، بما في ذلك المدينة المنورة اليوم ، والتي كانوا أول سكانها. ثم نزلوا إلى قبائل اليهود الثلاثة. ، بنو قريظة وقينقاع,وبنوالنضير .
ونزل منهم بلاد الشام ،هم الذين اعتنقوا النصرانية فيما بعد وهم ، غسان ، وبهراء ، ولخم ، وجذام ، وتنوخ ، وتغلب ، وغيرهم .
في كتاب السيرة ، أشار محمد بن إسحاق إلى أن أول من غادر اليمن قبل السيل كان عمرو اللخمي.
قال ابن إسحاق: "كان السبب وراء مغادرته اليمن , لقد رأى جرذا يحفر في اصل سد مأرب الذي كان يحيط بالمياه من حولهم وكان يعلم أنه لن يستمر السد. لذلك غادر اليمن".
قال الأزاد: لن نبقى خلف عمرو بن عامر ، فبيعوا أموالهم وغادروا معه ، لذلك ذهبوا حتى وصلوا إلى الأرض..
ثم أرسل الله علي السد السيل ودمرها ، وانزل الله هذه الايات:
قال الله تعالى: لَقَدْ كَانَ لِسَبَإٍ فِي مَسْكَنِهِمْ آيَةٌ جَنَّتَانِ عَنْ يَمِينٍ وَشِمَالٍ كُلُوا مِنْ رِزْقِ رَبِّكُمْ وَاشْكُرُوا لَهُ بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ وَرَبٌّ غَفُورٌ * فَأَعْرَضُوا فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ سَيْلَ الْعَرِمِ وَبَدَّلْنَاهُمْ بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ ذَوَاتَيْ أُكُلٍ خَمْطٍ وَأَثْلٍ وَشَيْءٍ مِنْ سِدْرٍ قَلِيلٍ * ذَلِكَ جَزَيْنَاهُمْ بِمَا كَفَرُوا وَهَلْ نُجَازِي إِلَّا الْكَفُورَ * وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْقُرَى الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا قُرًى ظَاهِرَةً وَقَدَّرْنَا فِيهَا السَّيْرَ سِيرُوا فِيهَا لَيَالِيَ وَأَيَّاما آمِنِينَ * فَقَالُوا رَبَّنَا بَاعِدْ بَيْنَ أَسْفَارِنَا وَظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ فَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ وَمَزَّقْنَاهُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍسبأ: 15-19 
في روايته ، كتب محمد بن إسحاق أن عمرو بن عامر كان كاهناً. قال الآخر: زوجته طريفة بنت الخير كاهنة حميرية ، قالت في خبر تدمير بلدهم لأنهم رأوا فأر سلط علي السد .

0 التعليقات

إرسال تعليق