قصة ابراهيم عليه السلام مع النمرود


قصة ابراهيم عليه السلام مع النمرود 

أحدي القصص التي ورد ذكرها في القرآن الكريم قصة الملك الذي تجبر واراد أن ينازع رب العالمين العظمة والكبرياء, فأدعي بأنه إلهه يحي ويميت ,فناظره خليل الله مناظرة قاطعة خلدت في القرآن الي يومنا هذا مناظرة لم تدم طويلا لكنها كانت كافية بخذلان هذا الجبار, لكن من هو النمرود؟ كيف حاجه ابراهيم عليه السلام؟ وماهو موقف من ابراهيم عليه السلام؟
- من هو النمرود؟
يقول المفسرون والاخباريون أن نسبه هو النمرود بن كنعان بن كوش بن سام بن نوح وفي روايات اخري انه النمرود بن فالح بن عابر بن صالح بن ارفخشذ بن سام بن نوح. هذا عن نسبه اما مايذكره المفسرون عن الارض التي حكمها فيقول مجاهد , ان هذا الملك حكم بابل ,وانه كان واحد من ملوك الدنيا ,فقد ملك الدنيا اربعة ملوك :مؤمنان وكافران فاما المؤمنان فهما: ذو القرنين وسليمان واما الكافران: النمرود وبختنصر. يقال ان هذا الملك حكم في الارض 400 عام تجبر فيها وطغي وعتا حتي وصل به الغرور ان يضاهي نفسه بخالق الكون .


- حجة ابراهيم عليه السلام للنمرود:
لا يعذب رب العالمين حتي يبعث رسول ينذر ويدعو الي طريق الحق لذا كانت الحجة من ابرهيم عليه السلام علي النمرود الذي اتاه الله الملك , فما كان من الخليل الا أن دعا النمرود لعبادة الله الواحد لكن جهله وطغيانه وطول الامل غره فانكر وجود الخالق ,بل ادعي الالوهية في هذا الجمع من الناس قال له ابراهيم عليه السلام ربي الذي يحي ويميت فبكل جهل رد النمرود: انا احي وأميت فأتي النمرود برجلين قد قضي عليهم القتل , فقتل واحد وعفي عن الاخر وقال ها أنا احييت هذا وأمت ذاك , خرج بجهله عن مقام المناظرة تضليل وانقطاع للحقيقة كان المراد بالحجة إحياء المخلوقات وموتها , والامر الذي لم يفهمه كثير من الناس المجتمعين واختلط عليهم الامر من بطلان , لذلك جاء ابراهيم بدليل اخر قاطع ساطع يبطل ما ادعاه النمرود فقال الخليل: إن هذا الشمس مسخرة بأمر ربي وهو خالقها وقاهرها وهو الله الذي لا اله الا هو خلق كل شئ فإن كنت كما زعمت انك تحي وتميت ,فأت بهذه الشمس من المغرب فالذي له القدرة علي الحياة والموت لا يغلبه ولا يمنعه شئ , فإن كنت كما تزعم فافعل هذا , سكت النمرود ولم يستطع الكلام فقال له ابراهيم عليه السلام لقد علمت انك لا تقدر علي شئ بل اعجز من ان تخلق بعوضة. لم يبق للنمرود كلام يجيب به علي ابراهيم عليه السلام سوي الخذلان امام قومه ولكن هل اعتبر او رجع عن الضلال فالله لا يهدي القوم الظالمين.
قال الله تعالى: { أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَّ إِبْرَاهِيمَ فِي رَبِّهِ أَنْ آتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ إِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ قَالَ أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ قَالَ إِبْرَاهِيمُ فَإِنَّ اللَّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنَ الْمَغْرِبِ فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ[البقرة: 258].
- كيف كان عقاب الله للنمرود:
يقول السدي ان المناظرة كانت يوم خرج ابراهيم من النار , يقول زيد بن اسلم : ان النمرود كان له طعام والناس يأتون اليه للميرة , فجاء ابراهيم في جملة من جاء للميرة فكانت المناظرة. وروي زيد بن اسلم : ان الله بعث للنمرود ملكا, يدعوه للايمان بالله ويأمره به فاعرض النمرود , فدعاه الملك ثانية فأبي , ثم الثالثة فأبي فقال له اجمع جيشك , واجمع جيشي ففعل النمرود وجمع جنده وجيشه وقت طلوع الشمس فابتلاهم الله وارسل عليهم البعوض ومن كثرته حجب عنهم الشمس , فاهلكهم الله به وتركهم البعوض عظاما.
فكان عقاب النمرود من الله ان بعوضة دخلت الي انفه فاستقرت في راسه اربعمائة سنة كفترة ملكه,عذابا له من شدة العذاب والمذلة كان يضرب رأسه ضربا شديدا بالمطارق كلما تحركت البعوضة في رأسه وصل به الامر ان جعل خدمه يضربونه علي رأسه لتخفيف الالم الذي كان يعاني الي أن اهلكه الله .تلك احدي جند الله وما يعلم جنود ربك الا هو.

0 التعليقات

إرسال تعليق