لماذا اراد ابرهة هدم الكعبة؟

لماذا اراد ابرهة هدم الكعبة؟


يقال ان إفريدون بن اثقيان هو من ذلل الفيلة يقول الطبري , ان إفريدون اول من وضع لها السرج  واول من ركبها هو فطهمورث ,يعتبر الملك الثالث من ملوك الدنيا. وتذكر بعض الاقاويل ان اول من ركب الخيل هو اسماعيل عليه السلام ,ومن المرجح انه هو اول العرب ركوبا للخيل, والله اعلم
لماذا اراد ابرهة هدم الكعبة؟

- وصف القليس الذي بناه أبرهة الحبشي:

يقول بن اسحاق:عن أبرهة الحبشي(الاشرم) انه قام ببناء كنيسة عظيمة تسمي بالقليس في صنعاء ,لم ير مثلها في ذلك الوقت وكانها ليست من الارض ثم  بعث الي النجاشي برسالة يقول فيها ,لقد بنيت كنيسة لا يوجد مثيلها في الارض ولم يبني مثلها ملك ,وانا اريد انا اصرف اليها العرب ليحجوا اليها .

يقول السهيلي: أن أبرهة انشاء تلك الكنسية بعد ان استذل أهل اليمن ,كما انه سخرهم فيها وكانت القوانين انه من تأخر عن موعد عمله  هو مطلع الشمس يقوم بقطع يده , وعمد الي قصر بلقيس نقل منه رخاما وامتعة واحجارا كثيرة وزينها بالصلبان المصنوعة من الذهب والفضة ومنابرها العاج والابنوس , كما كانت ذات مساحة كبيرة جدا وارتفاعها شاهق .فعند مهلك أبرهة ,كان القليس يحرسه الجن وكل من يحاول اخذ شئ منه يتعرض للاذي منهم ,ويذكر ذلك بسبب انها كانت مبينة علي اسم اكبر الاصنام وهما كعيب وامراته وكان طولها يصل الي 60 ذراعا, فتركت علي هذا الحال حتي حكم السفاح احد حكام بني العباس, بعث اليها نفر من اهل العزم والعلم  فنتقضت حجرا حجرا ولاتزال اثارها الي يومنا هذا .

- سبب غضب ابرهة وعزمه هدم الكعبة:

يقول بن اسحاق ان رجلا من كنانة سمع بما يقول أبرهة الحبشي والكتاب الذي ارسلة للنجاشي فغضب لذلك فخرج فأتي القليس فأحدث فيه (قضي حاجته) في مكان من حيث لم يره أحد , فحينما جاء أبرهة سألهم من صنع ذلك؟ فقالوا له :رجلا من اهل بيت تحجه العرب في مكة علم بقولك وعزمك علي صرف العرب للحج بالقليس فغضب لذلك وجاء وفعل فعلته,ويقصد به انه ليس اهل لذلك(يقصد القليس). غضب أبرهة اشد الغضب واقسم ان يهدم ذلك البيت ,فحشد أبرهة جيوشه ومعه الفيل ,سمعت العرب بالامر فتأهبوا للامر ورأوا ان الجهاد في ذلك عليهم حق حينما يتعلق الامر بالكعبة.

- أبرهة في طريقه الي مكة:

واجهه أبرهة في طريقه الي مكه قبائل اليمن مجتمعين بقيادة ذو نفل احد ملوك واشراف اليمن ومعه من استجاب لدعوته من قبائل العرب للدفاع عن بيت الله الحرام , ولكنهم هزموا واخذ ذونفل اسير وفي الطريق واجه أبرهة بعض قبائل العرب بقيادة نفيل ولكنه هزم ايضا ولما هم أبرهة لقتله طلب منه نفيل ان لايقتله وان يتخذه دليلا له في الصحراء الي مكه وفي طريقه مر بالطائف خرج اليه كبيرهم  مسعود بن معتب وقال لأبرهة نحن عبيدك مطيعون لك انما نبعث معك من يدلك علي ما تريد يقصدون الكعبة  فتركهم  وبعثوا معه  شخص دلهم علي الطريق يقال له ابو رُغال مات في طريقه الي مكه مع أبرهة وقد قصص الرسول لاصحابه قصة ابو رغال ودلهم علي قبره وآية لهم انه دفن معه غصنان من ذهب فحفروا حيث قال فوجودهما يقال ان العرب كانت ترجم قبر ابي رُغال .
- موقف أبرهة مع عبد المطلب :
نزل أبرهة بالمغمس وبعث احد رجاله الي مكة فجمع اموال اهل تهامة من قريش وساق امامه ابلهم فيها 200 بعير تعود الي عبد المطلب بن هاشم سيد قريش وقتها همت الناس بالتصدي له فلما علموا بانهم لا طاقة لهم بقتاله تركوه.

بعث بعدها أبرهة احد اتباعه يتحري خبر سيد مكة وشريفها ويقول له بأن أبرهة لم يأتي لحربهم بل ليهدهم هذا البيت,فأن لم يتعرضوا له اتقوا شره ونجوا بدمائهم ,فلما دخل مبعوث أبرهة مكة سأل عن سيد قريش فدلوه الي عبد المطلب بن هاشم ,فجاءه وقال له ما أمر به أبرهة فرد عبد المطلب : والله لا نريد حربا لا طاقة لنا بها ,ان هذا البيت هو بيت الله وخليله ابراهيم عليه السلام ,أن يمنعه منه فهو حرمه ,وان يخلي بينه وبينه فما عندنا دفع عنه.فقال له مبعوث أبرهة أمرني أبرهة ان اتي بك اليه ان لم ترد الحرب ,فانطلق جد رسول الله (صل الله عليه وسلم ) ومعه بعض بنيه, كان وقتها عبد المطلب يتمتع بقدر من الوسامة والهيبة فلما أذن لعبد المطلب بالدخول الي أبرهة اجله أبرهة واكرمه ,فنزل من علي سرير ملكه وجلس علي بساطه بجوارعبد المطلب فكان سبب نزوله هو انه كره ان تراه الحشبة يجلس معه عبد المطلب علي عرشه ,فطلب أبرهة من المترجم ان يسأله حاجته , فقال له ان حاجته 200 بعير تعود له. فرد أبرهه عليه لقد اعجبتني هياتك, ثم زهدت فيك بعد كلامك ,أتحدثني في 200 بعير وتترك ماهو دينك ودين اجدادك ,ولا تكلمني في هدم هذا البيت. فرد عبد المطلب :أما والله اني لرب الابل , وان لهذا البيت رب سيمنعه. فقال أبرهة :لن يمنعه مني. فقال:أنت وذاك. فأخذ عبد المطلب ابله وذهب ويقال ان نفر من قريش دخلوا مع عبد المطلب وعرضوا علي أبرهة ثلث اموال تهامة علي ان يرجع عن هدم البيت فأبي فرجع القوم الي مكة واخبروا الناس بما كان وان يتحصنوا في رءوس الجبال  خوفا من السبي والمعرة.ثم أخذ عبد المطلب وبعض نفر من قريش يدعون الله ويستنصرونه علي أبرهة.
- أبرهة يقوم بالهجوم علي مكة:
تحصن اهل مكة بالجبال منتظرين مايفعله أبرهة ,فلما جاء الصبح استعد أبرهة لدخول مكة واعد جيشه وجهز فيله  وكان اسم الفيل محمودا فلما وجهوا الفيل اقبل عليه نفيل بن حبيب سيد قبائل اليمن الذي اسر لدي أبرهة, اخذ بأذن الفيل وقال له : ابرك محمودا وعد راشدا من حيث جئت ,فإنك في ارض الله الحرام , فسقط الفيل علي الارض , فقاموا بضرب الفيل وتعذيبه ليقوم وهو يأبي ذلك حاولوا معه بشتي وسائل التعذيب وهو يرفض القيام فقاموا بتوجيه الفيل نحو اليمن فقام يهرول فوجهوه نحو مكة مرة اخري فبرك مكانه,وفي ذات الوقت رأوا في الافق طيرا كثير يتجه نحوهم من البحر تشبه الخطاطيف والبلسان مع كل طائرا ثلاثة احجار حجران في ارجله وحجرا في منقاره احجارا مثل الحمص والعدس لا تصيب احدا إلا هلك خرجوا هاربين ويتساقطون واصيب أبرهة وخرجوا به واصبح جسده يتساقط قطعة قطعة كل قطعة تسقط من جسده تبعها قيحا ودما حتي وصلوا به الي صنعاء باليمن وهو مهترأ الجسد, ويقال انه ما مات حتي انصدع صدره عن قلبه.
فكان شأن تلك الحجارة انها اذا سقطت علي رأس شخص خرجت من دبره ,وان الله بعث ريحا شديدة فضربت الحجارة فزادتها قوة ويقال ان الجثث المتبقية قد حملها السيل والقيت في البحر, ويذكر انها حادثة الفيل كانت في اول المحرم سنه 886 من تاريخ ذي القرنين ويقال انه العام الذي ولد فيه الرسول صل الله عليه وسلم وقد ذكرت سورة الفيل هذه الحادثة وكان النصر وقتها نصرا لبيت الله الحرام وليس نصرا لقريش علي النصاري وفقد كان كلاهما مشركين بالله .
 ( أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الْفِيلِ * أَلَمْ يَجْعَلْ كَيْدَهُمْ فِي تَضْلِيلٍ * وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْرا أَبابيلَ * تَرْمِيهِمْ بِحِجَارَةٍ مِنْ سِجِّيلٍ * فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ } [الفيل: 1-5.

0 التعليقات

إرسال تعليق